(حول العنف المعاش)
إذا كانت بعض الحيوانات ذات نزعة عنف ،إلا أنها لم تصنع لها أسلحة وتطورها،ولم تتسابق فى تنفيذ عنفها بالتخطيط والترصد الإستخباراتى وأيضا لم توظف العلم والمعرفة لخدمة هذا العنف ولم تضع مبررات وفلسفة لعنفها لتمريره .
فى الماضى السحيق ومع بداية تكون المجتمعات البشرية كان للعنف مظاهره المتنوعة التى ترتبط بوسائل ومظاهر تلك الحياة تؤثر فيها وتتأثر بها ، وعندما شب الإنسان عن الطورالبدائى تطور معه عنفه فكانت الحروب وكانت النزاعات حول الملكية والتملك ، وعندما بلغ الإنسان درجة عالية من الحضارة والتمدن فى عصرنا تغيرت وسائل العنف وأسبابه ودوافعه ومبرراته متوازية مع متغيرات الحياة وحصيلة المعارف الإنسانية حيث عصرنا الذى غاص فيه الإنسان فى أعماق الأشياء الكبرى والصغرى وتأكد له ان انسانيته لها قيمة عليا بصفته صاحب عقل و وجدان وأدرك الكثيرمن أسرار الكون، غير أننا كعرب لم نحظى بالطفرة الإنسانية هذه فمازال العنف يؤرقنا و نصحوا دائما على صرختنا من وحوشه الصغرى والكبرى ومازال يضيف مبتكرات جديدة لوسائل الفتك والتدمير والتآمر والظلم ودائما ما ينزع الى إستعمال أسوأ أنواع العنف ألاهو إذلال بنى جنسة وأرومته و جاره قبل تدميره وسلب حياته بكل وحشية، والغريب المبكى أننا نفعل كل هذا السوء ونمارس كل هذه الانحرافات ونحن نؤمن وبكل أريحية ومستقر فى يقيننا أننا خير أمة قد أخرجت للناس !! .
محمد الأمين العباسى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق